الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

107

تحرير المجلة

إذا وقع وانكسر هو كاسر القنديل مباشرة غايته انه فعل أحدهما بإرادته والآخر بإيجاد سببه وكلا الفعلين كما عرفت هما من أفعال المباشرة لغة وعرفا بل وعقلا . ( الثاني ) حيث إن الفاعل لهما واحد فليس هو من موارد الفاعل مباشرة أو تسبيبا . وانما موردهما حيث يتعدد الفاعل فيكون فاعل السبب غير فاعل الشرط أو المعد ، فتدبر هذا واغتنمه فقد اشتبه على كثير من الفريقين . مادة ( 889 ) التقدم هو التنبيه والتوصية بدفع الضرر الملحوظ وإزالته قبل وقوعه . هذه المادة غير واضحة المراد ، ولا معلومة المفاد . وفسرها البعض بما حاصله ان جدار الجار إذا مال إلى الانهدام فللشخص ان يقول لجاره ان جدارك متصدع فأهدمه فإن لم يفعل فسقط وأتلف شيئا ضمن انتهى . « أقول » وهذا ما لا جدوى فيه فان صاحب الجدار المنهدم إذا أتلف على جاره شيئا كان ضامنا إذا عد مقصرا كما هو الغالب سواء أنذره جاره أم لا ، والذي ينبغي التنبيه عليه في هذه القضية اعني قضية الإنذار هو ان المتلف إذا نبه صاحب المال وأنذره بالتحفظ فلم يتحفظ فلا ضمان على المتلف مثلا لو وجد راكب الدابة امامه في الطريق متاعا لشخص فانذره وقال له قبل ان يصل اليه ارفع متاعك من الطريق فلم يرفعه وسحقته الدابة وأتلفته فلا ضمان على الراكب لان صاحب المتاع هو الذي فرط في حفظ متاعه نعم لو لم ينذره